أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد دعمه الكامل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الانتخابات الروسية القادمة، متجاهلاً معاناة السوريين الاقتصادية والمعيشية وجميع القضايا الداخلية في سوريا، والخارجية وملفات سياسية مهمة مرتبطة بالملف السورية.
واعتبر رداً على سؤال حول سبب إدارة العالم العربي وجهه إلى نظامه مجدداً في إشارة للتطبيع، أن ذلك بسبب "تمسكه بالمبادئ الوطنية والمبادئ"، وأنه ربما "خسر" على المدى القريب، لكن "ربح" على المدى البعيد.وحول عدم دعم الدول العربية للفلسطينيين في غزة، قال الأسد: "هذه هي التقاليد العربية في السياسة على الأقل خلال 40 عاماً، خلال 40 عاماً نصدر بيانات فقط". وأضاف "هناك أسباب كثيرة تتعلق بالوضع العربي، الوضع العربي هو وضع سيء، لا نستطيع الحديث عنه كأنه وضع متماسك، لأن كل دولة عربية تعمل لوحدها".واعتبر الأسد أن "الدور الغربي في قرارات الدول العربية قوي، هو دور موجود، وبالتالي الضغط الغربي لصالح إسرائيل موجود في القرارات العربية، هذه أيضا حقيقة كل الشعوب العربية تعرفها، أنا لا أقول سراً في هذه الحالة".
وقال الأسد خلال مقابلة متلفزة مع الصحافي الروسي فلاديمير سولوفيوف، إن روسيا هي "دولة يتوقف مصير العالم عليها شئنا أم أبينا" وتخوض معركة "مصيرية" في أوكرانيا ولذلك فإن روسيا "ليست جاهزة لتبديل الأشخاص والسياسات" لأن "المعركة بحاجة لاستمرارية وثبات".
وأضاف أنه من "البديهي" أن يكون بوتين هو الشخص المفضل بالنسبة له للفوز في الانتخابات لأنه "جزء أساسي" من المعركة باتخاذه قرار الحرب المتعددة، ولأنه اتخذ قرار الوقوف مع النظام السوري في "الحرب ضد الإرهاب" وبالتالي فإن "وجوده أو غيابه له معنى كبير بالنسبة لنا، فبكل تأكيد سنتأثر بكل تغيير".
واعتبر أن في الولايات المتحدة وأوروبا "لا توجد سياسة" إنما "مصالح آنية يومية مؤقتة، مصالح خاصة، مصالح مجموعات ضغط"، كما اعتبر أن أمر الهجمات الصاروخية من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على مواقع النظام عقب استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين في مدينة دوما في ريف دمشق في 2018، جاء بعد تلقي ترامب "تهديدات بمحاكمته لعدم أهليته" ومن أجل "إعطائه شهادة حسن سلوك".
ولفت إلى أن نظامه "حاول" على 50 عاماً بناء علاقات جيدة مع الغرب لكنه لم يفلح، معيداً السبب إلى كون "المنظومة السياسية عندهم هي منظومة بيع وشراء وليست منظومة مصالح مشتركة"، ولهذا السبب "هم لم يقبلوا بروسيا كدولة شريكة".
وسخر الأسد من العقوبات الغربية ضده وبوتين قائلاً: "ربما يكون لقائي المقبل مع الرئيس بوتين لكي نناقش فيه ماذا نفعل بأرصدتنا في المصارف الأميركية، هي مشكلة كبيرة، الغرب مضحك وغبي أحياناً"، معتبراً أن الحصار الغربي على الدول الأخرى "يقوض ويضعِّف الدولار ويحقق مصالحنا على المدى البعيد، فأنا لا أراه سيئاً، أراه أحمق من وجهة نظرنا، ولكن من الأفضل أن يستمروا به لأنه يخدم مصالحنا العالمية".
كما سخر الأسد من فرض الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينيسكي عقوبات ضده قائلاً: "أنا منذ ذلك الوقت أتعالج نفسياً، على كل الأحوال هذا جيد، هو بالأساس مهرج، هذا دوره كان قبل الرئاسة، ونجح أكثر عندما أصبح رئيساً في هذا الجانب أي الكوميديا أكثر من كونه ممثلاً".
وغاب عن حديث الأسد الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها السوريون داخل مناطق سيطرته وغيرها من الملفات الداخلية بما في ذلك تحول سوريا إلى دولة رائدة عالمياً بمجال تهريب وتجارة المخدرات، وكذلك غابت الملفات السياسية من قبيل التطبيع مع تركيا .
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


