وصل وفد روسي إلى مدينة السويداء الأحد، بعد غياب طويل، وذلك إثر التطورات الأمنية الأخيرة في المحافظة، والحراك الشعبي السلمي المناهض لبشار الأسد ونظامه الذي أتمّ الـ200 يوم.
وأفادت شبكة "السويداء24" عن وصول وفد من القوات الروسية إلى مدينة السويداء، قبل أن يتوجه إلى أحد الأفرع الأمنية، ونقلت عن مصدر قوله إن الوفد اجتمع مع قادة الأفرع الأمنية في المحافظة الجنوبية لسوريا، على خلفية التطورات الأخيرة في المحافظة. وأشارت الشبكة إلى أن الزيارة أتت بعد غياب طويل للروس عن المشهد في محافظة السويداء.
وشهدت مدينة السويداء وبعض اريافها خلال الأيام الثلاثة الماضية، توتراً أمنياً كبيراً على خلفية مقتل متظاهر برصاص عناصر الأمن السوري الأربعاء، كما أصيب متظاهر آخر برصاص الامن، وذلك بعدما حاول المتظاهرون اقتحام "صالة السابع من نيسان" وسط مدينة السويداء، احتجاجاً على عملية التسوية التي أطلقتها الأجهزة الأمنية في المحافظة، وجرت في الصالة.
وعاشت مدينة السويداء ليل الأربعاء/الخميس، توتراً أمنياً على وقع مقتل المتظاهر، إذ شهدت مع بعض أريافها سلسلة هجمات على المراكز الأمنية ومواقع لقوات النظام، بواسطة القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة. واستهدفت الهجمات في مدينة السويداء، مبنى الصالة ومقر حزب البعث، وفرع أمن الدولة ومقرات لأجهزة أمنية أخرى وسط المدينة.
ذكرى 200 يوم
في غضون ذلك، خرج عشرات المتظاهرين الأحد، في تظاهرة مركزية في ساحة "الكرامة" وسط مدينة السويداء، لإحياء ذكرى مرور 200 يوم على انطلاق الحراك الشعبي السلمي في المحافظة المطالب بإسقاط الأسد ونظامه والمنظومة الأمنية وتحقيق الانتقال السلمي.
ونادى المتظاهرون للحرية والكرامة، وطالبوا بإسقاط النظام وتحقيق الانتقال السياسي السلمي وفقاً للقرارات الدولية وخصوصاً القرار 2254، كما حمل المحتجون صورة كبيرةً للمتظاهر الذي قتلته عناصر النظام، والذي حسب قولهم لم يغب عن الساحة منذ انطلاقة الحراك، حتى تاريخ مقتله.
وفي ثاني تعليق للزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، قالت "الرئاسة الروحية" في بيان، إن الهجري "يتقبل التعازي بوفاة شهيد الواجب المرحوم الشيخ جواد توفيق الباروكي"، كما "تستنكر الأعمال المسلحة والدموية ضد المدنيين والمتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم الوطنية المشروعة". وأعربت الرئاسة عن أملها في "عدم تكرار استخدام العنف والسلاح لمواجهتهم"، كما أكدت ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك.
وشكر الهجري في البيان "أبناء الوطن من جميع المحافظات والأطياف، وكل من قدم التعازي والدعم في هذا الوقت العصيب"، كما أعرب عن تقديره لتقديم التعازي والتضامن من السفارات العربية والأجنبية التي عبّرت بشكل مباشر عن استنكارها لهذا الحدث.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


