حذّرت وزارة الدفاع الروسية القوات الأميركية المتواجدة في سوريا من انتهاك اتفاقية "عدم الاشتباك" بينهما في الأجواء السورية، متهمةً الطيران الحربي الأميركي بانتهاك الاتفاقية عشرات المرات.
وقال نائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا أوليغ غورينوف إن "ما يسمى بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة يواصل انتهاك بروتوكولات عدم الاشتباك والمذكرة الثنائية لسلامة الطيران الحربي الروسي والأميركي في سوريا".
وحذر غورينوف من استمرار القوات الأمريكية في انتهاك المذكرة الأميركية-الروسية لسلامة الطيران الحربي للبلدين في سوريا.
وأضاف أن الطيارين الروس يسجلون خلال طلعاتهم الجوية الدورية في الأجواء السورية، "تصويب أجهزة الرصد والاستهداف الأميركية على طائراتهم، في انتهاك صارخ للاتفاقات الثنائية".
وقال غورينوف إنه تم تسجيل "210 انتهاكات" في آذار/مارس، وذلك بتحليق طائرات مسيّرة تابعة لتحالف واشنطن في سوريا دون إبلاغ الجانب الروسي، بحسب قناة "روسيا اليوم".
وتتبادل القوات الأميركية ونظيرتها الروسية في انتهاك اتفاقية "عدم الاشتباك" بينهما في سوريا، والتي ظهرت بعد الغزو الروسي للأراضي الأوكراني، على خلفية دعم واشنطن للقوات الأوكرانية ضد الجيش الروسي.
وفي وقت سابق، أعرب قائد القوات الجوية المركزية أليكسوس غرينكويتش عن قلقه من تصرفات الطائرات الحربية الروسية، محذراً في بيان من أنها تزيد من "مخاطر سوء التقدير".
وبحسب مجلة "سبيس فورس إير" العسكرية الأميركية، فإن الحادثة الأكثر خطورة على الإطلاق هي إطلاق صاروخ أرض-جو روسي ضد طائرة أميركية من دون طيّار في الأجواء السورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
وقال مسؤولون أميركيون للمجلة إن القوات الروسية كثّفت من مضايقاتها للقوات الأميركية في سوريا، حيث حلّقت طائرات روسية على مسافات قريبة من القواعد العسكرية التي يتواجد بداخلها جنود من الجيش الأميركي.
ومنذ التدخل الروسي المباشر في سوريا لصالح النظام في 2015، تم الاتفاق بين الجانبين على آلية "عدم الاشتباك"، وهي عبارة عن خط ساخن بين القوات الروسية ونظيرتها الأميركية، وذلك لتجنب الحوادث للطائرات الحربية في الأجواء السورية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


