2026-11-05
بث مباشر
إعلان
عاجل
الدولية

السودان:اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع..تهدد بحرب

وك

وكالات

15 نيسان 2023

السودان:اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع..تهدد بحرب
إعلان

تتصاعد التطورات الأمنية في السودان بشكل متسارع منذ ظهر السبت، بعد الاشتباكات بين قوات الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وسط تهديدات من الطرفين بالتوجه نحو معركة حاسمة.قتلى وجرحى
وأعلنت نقابة أطباء السودان مقتل 3 مدنيين على الأقل في الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش. وقالت إن "شخصين قتلا في مطار الخرطوم" فيما قتل شخص آخر في الأبيض، شمال كردفان في وسط السودان. وأضافت النقابة أن تسعة أشخاص على الأقل أصيبوا من بينهم ضابط في الجيش في أم درمان.
وقال الجيش السوداني بعد ظهر السبت، إن الطيران الحربي نفذ ضربات جوية على معسكرين لقوات الدعم السريع في الخرطوم فيما تستمر الاشتباكات بين الطرفين اللذين تبادلا الاتهامات ببدء القتال.
وأضاف الجيش في بيان، أن "القوات الجوية تقوم بتدمير معسكر طيبة ومعسكر سوبا التابع لميليشيا الدعم السريع" في الخرطوم. كما أعلن الجيش السوداني السيطرة على معسكر الدعم السريع في محلية مروي بأم درمان.
وأكد الجيش السوداني أن قواته الجوية تنفذ عمليات لمواجهة قوات الدعم السريع مع اندلاع الاشتباكات في أنحاء متفرقة من البلاد.
في المقابل، قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على القصر الرئاسي ومقر إقامة البرهان ومطار الخرطوم الدولي، لكن الجيش السوداني نفى ذلك.
وأضافت في بيان، أنها سيطرت على مطارين آخرين في مدينة مروي والأبيض في الجنوب، حيث تندلع اشتباكات أيضاً.
وكان البرهان وحميدتي يشكلان جبهة واحدة عندما نفذا الانقلاب على الحكومة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021. إلا أن الصراع بينهما ظهر الى العلن خلال الشهور الأخيرة وأخذ في التصاعد.
وقبل يومين، حذر الجيش السوداني في بيان، من أن البلاد تمر ب"منعطف خطير" بعد انتشار قوات الدعم السريع المسلحة في الخرطوم والمدن الرئيسية، وسط انسداد سياسي بسبب الصراع بين الجنرالين.تبادل اتهامات
وقال البرهان السبت، إن "قوات الدعم السريع هي من هاجمت مقراتنا"، وأكد أنه في حال استمرار الحرب سيتم إدخال قوات الجيش إلى الخرطوم من مناطق مختلفة، مشيراً إلى أن للجيش "احتياطات جيدة وقواعد لم يقم بتحريكها حتى الآن".
وقال البرهان ل"الجزيرة"، إن ما حدث يجب أن يمنع تكوين أي قوات خارج رحم القوات المسلحة. وأضاف أن قوات الدعم السريع هي من هاجم مقرات الجيش في بيت الضيافة، وهو مقر إقامة رئيس مجلس السيادة.
وأوضح أن قوات الدعم السريع تحرشت بالجيش في منطقة المدينة الرياضية (جنوبي العاصمة الخرطوم)، وهي التي انطلقت منها شرارة اشتباكات. وأكد البرهان أنه لم يستطِع أحد دخول القيادة العامة للجيش السوداني، وأن كافة المرافق الإستراتيجية من قيادة الجيش والقصر الجمهوري تحت السيطرة.
في المقابل، أكد حميدتي أن قواته تسيطر على قصر الضيافة والقصر الجمهوري والقيادة العامة للجيش وجميع المطارات. وقال ل"الجزيرة"، إن قواته حيّدت كل الطائرات التي يعتمد عليها البرهان، الذي وصفه بأنه "مجرم وكاذب وسيدمر السودان". وقال: "سنسلمه وأعوانه إلى العدالة".
وأضاف أن قوات الدعم السريع ليس لديها عداء مع الجيش. وقال: "لم نهاجم أحداً، وقتالنا رد فعل على حصارنا والاعتداء علينا، وفوجئنا اليوم بقوات كبيرة حاصرت قواتنا في أرض المعسكرات، وأمورنا جيدة جداً ونسيطر على جميع المقرات". واتهم حميدتي، البرهان بتنفيذ مؤامرة لأنصار الرئيس المخلوع عمر البشير.جذور الخلافواشتعلت الأزمة بعد انهيار اتفاق أولي كان من المقرر توقيعه في 5 نيسان/أبريل. وكانت عملية سياسية، انطلقت في 8 كانون الثاني/ يناير 2023، بين الموقعين على "الاتفاق الإطاري" في 5 كانون الأول/ ديسمبر 2022، وهم مجلس السيادة العسكري الحاكم، وقوى مدنية أبرزها "الحرية والتغيير ـ المجلس المركزي"، بهدف التوصل إلى اتفاق يحل الأزمة السياسية.
وتهدف العملية لمعالجة أزمة بدأت حين فرض قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعلان حالة الطوارئ.
وأثرت خلافات الجيش وقوات الدعم السريع على توقيع الاتفاق النهائي للعملية السياسية في السودان، قبل إرجائه "إلى أجل غير مسمى"، وصولاً إلى اندلاع المعارك.وكانت المشكلة هي خلاف بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش ضمن "الإصلاح الأمني والعسكري"، إذ يطالب الجيش بعملية دمج تستغرق عامين، أي مع نهاية الفترة الانتقالية، بينما يطالب "الدعم السريع" بأكثر من 10 سنوات.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة