بحث مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب في اليمن خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وقال البيت الأبيض في بيان، إن سوليفان أشاد بالتقدم الذي أحرز خلال عام 2022، لحل النزاع في اليمن بفضل الهدنة عبر وساطة الأمم المتحدة. ورحب بجهود السعودية الاستثنائية من أجل التوصل إلى خريطة طريق شاملة لإنهاء الحرب، على حد تعبير البيان.
وعرض سوليفان دعم الولايات المتحدة لتلك الجهود، مشيراً الى أن المبعوث الاميركي الخاص تيم ليندركينغ سيزور المنطقة في الأيام القادمة.
وذكر البيان أن المسؤوليْن ناقشا أيضاً بشكل عام التوجهات إلى خفض التصعيد في المنطقة، وشددا في الوقت ذاته على الحاجة إلى إبقاء القدرات الردعية ضد التهديدات الصادرة من إيران وغيرها.
والأحد، أجرى وفد سعودي برئاسة السفير محمد آل جابر محادثات مع الحوثيين في صنعاء، في زيارة نادرة للعاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين المتحالفين مع إيران، وذلك في إطار مسعى جديد لإحياء عملية السلام في اليمن بعد التقارب الأخير بين الرياض وطهران.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن اليمن بات أمام "بصيص أمل"، بعد مقتل مئات الآلاف، والتشريد، وذلط بعد تحقيق انفراجة بين أطراف الحرب، مشيرة ألى أن المحادثات باتت مختلفة عن أي جولات سابقة.
وأوضحت أن الفرق بين هذه المفاوضات وسابقاتها، أنها ليس في ساحة المعركة. ولكنها حذرت من أن بعض المحللين يخشون من أن المحادثات قد تؤدي ببساطة إلى مرحلة مختلفة من الصراع المعقد. وبدلاً من ذلك، فإن العامل الذي يلفت الانتباه هو التقارب المفاجئ الشهر الماضي بين قوتين إقليميتين؛ السعودية وإيران.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ لوكالة "أسوشيتيد برس"، إن "اليمن هو الأقرب الآن لتحقيق تقدم حقيقي نحو السلام الدائم".
ونقلت الصحيفة عن المحلل الكبير المختص باليمن في مجموعة الأزمات الدولية أحمد ناجي أن وفوداً سعودية زارت صنعاء من قبل، لكن مع اتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية، هناك "زخم جديد في المنطقة". وأضاف "على عكس المرات السابقة، شعرنا بجدية من السعودية".
فيما لفتت ندوى الدوسري، وهي باحثة غير مقيمة في معهد الشرق الأوسط؛ إن مجلس القيادة الرئاسية اليمني الذي يشرف على الحكومة المعترف بها دولياً، قد تم استبعاده في الواقع من تلك المفاوضات.
ويريد المفاوضون تمهيد الطريق لمحادثات أوسع لحل الصراع السياسي، متعدد الأوجه في اليمن وإصلاح الاقتصاد المدمر.
ومن المرجح أن تتضمن الاتفاقية إقناع السعودية للحكومة اليمنية المتحالفة معها لتسهيل دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية اليمنيين، الذين ظلوا دون تعويض منذ سنوات.
ويمكن أن يفتح الاتفاق أيضا المزيد من الرحلات الجوية من مطار صنعاء، مما يسمح لآلاف الأشخاص بالسفر للعلاج، ورفع القيود المفروضة على الموانئ، وتوفير المزيد من السلع الأساسية وتخفيف التضخم، كما قد يسمح باستئناف صادرات النفط اليمنية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


