2026-11-05
بث مباشر
إعلان
عاجل
الدولية

هروب ناشط روسي كشف مقبرة "قتلى فاغنر"

وك

وكالات

10 نيسان 2023

هروب ناشط روسي كشف مقبرة
إعلان
غادر الناشط الروسي، فيتالي فوتانوفسكي، بلاده بعدما كشف تفاصيل دفن مرتزقة "فاغنر" الذين قتلوا في أوكرانيا وتلقى تهديدات عديدة بالقتل خلال الأيام الماضية.وتحدث فيتالي إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" من العاصمة الأرمينية يريفان، علماً أنه أمضى عيد ميلاده الخمسين العام الماضي في زنزانة السجن، عندما اعتقل يوم بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، إثر خروجه للشارع من أجل الاحتجاج مرتدياً قميصاً كتب عليه" "لا لبوتين. لا للحرب".ووضعت صور فيتالي التي انتشرت في الإنترنت ضمن وثائق محاكمته التي اطلعت عليها "بي بي سي"، وقال ضابط الجيش الروسي السابق: "بسبب هذه الملابس، قضيت 20 يوماً في السجن!".وفي منطقته كراسنودار، لا يُعرف فيتالي باحتجاجات الشوارع، بل بتوثيق القبور، حيث كان أول من اكتشف فضيحة المقبرة في قرية باكينسكايا الصغيرة في منطقة كراسنودار، والتي عرفت منذ ذلك الحين باسم "مقبرة فاغنر"، وهو المكان الذي دفنت فيه مجموعة مرتزقة "فاغنر"، العديد من قتلاها في أوكرانيا، والذين إما لا أقارب لهم أو هم من مجهولي الهوية.وتوسعت مقبرة القرية الصغيرة لتصبح مقبرة ضخمة لاستيعاب عدد القتلى المتزايد باستمرار. ويقوم حراس الأمن الآن بدوريات في المنطقة. والأسبوع الماضي زار رئيس "فاغنر" يفغيني بريغوزين المقبرة في قرية باكينسكايا، وصرح بأنه يعتزم تحويلها إلى نصب تذكاري "للأجيال القادمة". واعترف رئيس "فاغنر" بأن المقبرة اتسعت لأن "هذه هي الحياة".في أيار/مايو 2022، بدأ فيتالي في التجول حول منطقة كراسنودار حيث زار كل مقبرة لتسجيل أعداد القتلى. وقال: "كنت في حاجة إلى أن أثبت للناس أن هناك كارثة تحدث"، وأن الناس كانوا يموتون هنا بالقرب منهم. وأكمل: "كنت في حاجة إلى أن أُري الناس أن الحرب ستلقي بظلالها على الجميع وعلى كل شيء".وعندما فر فيتالي من روسيا في وقت سابق هذا الشهر، كانت قاعدة بياناته تحتوي على أكثر من 1300 اسم للقتلى من منطقة كراسنودار فقط. وتمكن فيتالي من التعرف على قبور الرجال الذين لقوا حتفهم في الحرب، على عكس الوفيات العادية والمدنية، من خلال سؤال السكان المحليين، ومن خلال أكاليل الزهور والصور على القبور.وفي كانون الأول/ديسبمر 2022، ذهب فيتالي إلى باكينسكايا لتصوير مقابر الجنود النظاميين. لكن أثناء وجوده هناك، أخبره عمال المقابر هو وزميله أنهم كانوا يدفنون مرتزقة "فاغنر" الذين قتلوا في المعركة. وقال فيتالي: "عندما كنا هناك، كان هناك بالفعل 48 قبراً لفاغنر. ثم في المرة التالية التي ذهبنا فيها بعد بضعة أيام، كان هناك 95 قبراً، ثم 164 قبراً ثم نحو 270 قبراً".واستمر فيتالي في العودة لتوثيق أعداد القتلى وأسمائهم. وقال عند سؤاله عن هوية الموتى: "كان من الواضح أنهم من المدانين والمرتزقة". وأضاف: "لقد تم تجنيدهم من السجون. تفحص الصحافيون الأسماء وعرفوا سبب دخولهم السجن".والحال أن المقبرة في قرية باكينسكايا لم تكن الوحيدة التي وثق فيتالي من خلالها جثث مقاتلي "فاغنر"، بل واصل مراقبة القتلى العسكريين في جميع المقابر في منطقة كراسنودار، وهاله ما توصل إليه. واستشهد فيتالي بالمعلومات التي جمعها في كراسنودار قائلاً: "الحقيقة أنه منذ كانون الأول/ديسمبر 2022، تضاعفت خسائر روسيا في ساحة المعركة مرات عدة. لقد ارتفع عدد القتلى بسرعة صاروخية. وفي الآونة الأخيرة، اكتظت جميع القبور بالجنود ورجال فاغنر، وكان هناك عدد قليل جداً من الجنود المحترفين".وزعمت وكالات استخبارات غربية أن الجيش الروسي يستنزف رجاله. وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تعبئة جزئية" في البلاد، بتجنيد مئات الآلاف من الرجال في القوات المسلحة وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا. وآخر حصيلة رسمية للقتلى أعلن عنها الجيش الروسي كانت في أيلول/سبتمبر 2022، عندما قال وزير الدفاع سيرغي شويغو أن 5937 جندياً قتلوا في أوكرانيا. وتختلف تقديرات الخسائر الإجمالية، لكن معظم المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يقدرون عدد القتلى الروس بأكثر من 60 ألفاً.في ضوء ذلك، بدأ فيتالي في تلقي التهديدات منذ أشهر عدة. وقال: "بمجرد أن نشرت رسالتي الأولى عن القبور، بدأت التهديدات تنهالي علي، بدأت احتفط بها جميعاً، لكنني توقفت عن ذلك بعد استمرارها بغزارة، وكان مضمونها: سنقتلك، سنخنقك". وأوضح فيتالي: "في كانون الثاني/يناير اتصل شخص ما وعرض عليّ مكاناً في المقبرة". وأضاف: "كانت هناك ثلاث مكالمات من هذا القبيل، تلقيت مكالمتين، وتلقى سائقي فيكتور الثالثة". واطلعت "بي بي سي "على نسخ من التهديدات بالقتل وتسجيلاً للمكالمة الهاتفية، وفيه جاء التهديد على هيئة مكالمة جافة من شركة تبيع أراضي المقابر والتوابيت، وكان يصر بشكل مخيف على أنه: "حان الوقت للتفكير في نهاية حياتك".وقال فيتالي أن الأسبوع الماضي شهد القشة التي قصمت ظهر البعير: "كنت أسير أمام مركز للشرطة في كراسنودار وتعرف علي أحد الضباط. قال لي: استعد! لقد حان دورك! وكان يعني رد فعل الدولة على المقابلات التي أجريتها. كان لديهم بالفعل ما يكفي لفتح قضية جنائية خطيرة ضدي".وعليه، هرب فيتالي إلى أرمينيا، ويخطط الآن لطلب اللجوء السياسي في ألمانيا. وقال عن السبب الذي يجعل السلطات غير راغبة في أن ينشر أناس مثله معلومات عن فاغنر وعن الضحايا الروس في الحرب: "بالنسبة لبلدنا، هذه إحصائيات مرعبة، والشعب الروسي لا يعرف الأرقام الحقيقية. أردت أن يعرف الناس الحجم الحقيقي للكارثة" وأضاف: "إن اكتشف الناس الأرقام الحقيقية للخسائر في ساحة المعركة، فسيجن جنونهم".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة