أجرى رئيس النظام السوري بشار الأسد اتصالاً هاتفياً بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، هو الثاني من نوعه بين الجانبين منذ وقوع الزلزال في 6 شباط/فبراير.
وقالت صفحة "رئاسة الجمهورية السورية" على "فايسبوك"، إن الأسد ناقش مع تبون "التطورات السياسية على الساحة العربية في ضوء الزيارات التي قام بها عدد من المسؤولين العرب إلى سوريا"، وزيارات الأسد العربية إلى سلطنة عُمان والإمارات، والملفات التي طُرحت في اللقاءات وانعكاسها على العلاقات الثنائية العربية- العربية.
وأضافت أن الأسد شكر تبون على ما قدمته بلاده إلى سوريا عقب الزلزال الذي ضرب البلاد في شباط/فبراير، مؤكداً أن الجزائر التي ترأس حالياً القمة العربية، "كانت مواقفها تاريخياً في مختلف القضايا قريبة جداً" من مواقف النظام السوري.
من جهته، قال تبون أن الجزائر "مستمرة" في دعم النظام السوري من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوريها في مختلف المجالات بما في ذلك المجال الاقتصادي.
وكان تبون قد أجرى اتصالاً هاتفياً بالأسد عقب وقوع الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، وقدم له التعزية والتضامن في مواجهة تبعاته. كما أرسلت الجزائر مساعدات إغاثية للنظام.
ويأتي الاتصال بينما تستعد السعودية لدعوة الأسد لحضور القمة العربية المزمع عقدها في الرياض في 19 أيار/مايو، بعد أن فشلت مساعي دعوته للقمة التي استضافتها الجزائر في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
ونقلت وكالة "رويترز" الأحد، عن 3 مصادر سعودية مطلعة قولها إن السعودية تعتزم دعوة الأسد لحضور القمة العربية التي ستستضيفها الرياض في 19 أيار/مايو، مشيرة إلى أنها "خطوة من شأنها إنهاء عزلة سوريا الإقليمية بشكل رسمي"
وقال مصدران للوكالة إن وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان سيتوجه في الأسابيع المقبلة إلى دمشق، من أجل تسليم الأسد دعوة رسمية لحضور القمة العربية.
من جهة ثانية، وجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد بالشروع في "إجراءات تعيين سفير لتونس في دمشق". وأكد سعيد خلال استقباله وزير الخارجية نبيل عمار، "ضرورة التمسك بمبادئ السياسة الخارجية للدبلوماسية التونسية، ومن أهمها عدم الانخراط في أي محور واستقلال القرار الوطني". وشدد على أن "مواقف تونس في الخارج تنبع من إرادة شعبها في الداخل".
وشهدت العلاقات بين النظام السوري وتونس تطورات باتجاه التقارب والإعلان عن نيّة تونسية باستعادة العلاقات الدبلوماسية، المقطوعة بين الجانبين منذ عهد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي في عام 2012، خصوصاً عبر بوابة الزلزال الذي ضرب الشمال السوري.
وكان وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد قد أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية تونس نبيل عمار في 5 آذار/مارس، لبحث عودة العلاقات بين البلدين.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


