تتواصل المفاوضات في إسرائيل بين ممثلي الائتلاف الحكومي اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو والمعارضة بشأن خطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل، برعاية الرئيس إسحاق هرتسوغ غداة جولة أولى الثلاثاء، في مقر إقامة هرتسوغ في القدس المحتلة.ومن أبرز القضايا الرئيسية التي تتم مناقشتها مطالبة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير تشكيل حرس وطني يعمل تحت إشراف وزارته، وكان بن غفير قد رفض وقف الإصلاح القضائي وهدد بعد إعلان الإضراب العام في البلاد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي. لكن سرعان ما عدل عن رأيه مقابل التزام نتنياهو بدفع الحكومة إلى الموافقة على تشكيل حرس وطني. ظهرت فكرة الحرس الوطني في أعقاب أعمال عنف شهدتها المدن الإسرائيلية خلال اشتباك مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عام 2021، وتأسست القوة في حزيران/يونيو من ذلك العام لتتبع شرطة حرس الحدود. واتهم زعيم المعارضة يائير لبيد، بن غفير بالسعي إلى "تحويل ميليشيا البلطجية التابعة له إلى حرس وطني يجلب الإرهاب والعنف في كل مكان في البلاد". من جهته، يأمل لبيد بصياغة دستور ليحل مكان القوانين الأساسية التي تعالج بعض القضايا الرئيسية التي تواجه الدولة. وقال: "مع اقترابنا من الذكرى 75 على تأسيس الدولة، نحتاج إلى الجلوس معاً وصياغة دستور إسرائيلي على أساس قيم إعلان الاستقلال 1948".وتنقل وكالة "فرانس برس" عن أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس غايل تلشر أنها رأت صياغة دستور مع أعضاء الحكومة الحالية سيكون "كارثة"، محذرة من أن "إعلان الاستقلال تحدث عن دولة يهودية وديمقراطية لكن القوة الرئيسية في هذا التحالف تسعى لدولة يهودية وغير ديمقراطية". بدوره، حذر رئيس جهاز الاستخبارات (الموساد) داني ياتوم في حديثه للصحافيين من أن الاضطرابات المدنية التي أشعلتها الإصلاحات الحكومية "تضر بأمن إسرائيل"، مشيراً إلى تهديدات من جهات عدة بما في ذلك المسلحين الفلسطينيين وحزب الله في إيران، مؤكداً أنهم يتابعون الأزمة عن كثب. وكان نتنياهو قد علّق التعديلات الاثنين، للسماح بإجراء مفاوضات مع أحزاب المعارضة. وفي خطاب أمام قمة "من أجل الديمقراطية" بقيادة الولايات المتحدة، قال إن سببه المعلن للتعديلات هو تحقيق التوازن بين فروع الحكومة الإسرائيلية، بما يمكن توفيقه مع الحريات المدنية.وأضاف أن المفاوضين "سيحاولون تحقيق توافق وطني أشمل لتحقيق كلا الهدفين. وأعتقد أن هذا ممكن. نحن الآن منخرطون في هذا الحوار بالضبط".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


