أكدت الولايات المتحدة دعمها إنشاء هيئة مستقلة من أجل الكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين في سوريا، بناءً على توصية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
جاء ذلك خلال كلمة لمندوبة الولايات المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد في جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للاستماع إلى إحاطة حول تقرير الأمين العام عن المفقودين في سوريا، حيث جرى إعداد التقرير تلبية لقرار الجمعية الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2022.
وكان تقرير لغوتيريش قد صدر في أب/أغسطس 2022، قد حدد إطار الحل الذي يتمثل حجر زاويته في إنشاء الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤسسة دولية جديدة لاستجلاء مصير المفقودين وأماكن وجودهم وتقديم الدعم للضحايا وأسرهم.
وقالت غرينفيلد: "على الرغم من وجود العديد من الكيانات التابعة للأمم المتحدة والتي تركز على سوريا حالياً، فإن هناك فجوة كبيرة عندما يتعلق الأمر بمسألة الأشخاص المعتقلين والمفقودين".
واعتبرت أن إنشاء كيان مستقل يمكنه العمل مع جميع الجهات الفاعلة في الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الدولية "أمر في غاية الأهمية، مع الإبقاء على طابعه الإنساني البحت وتركيزه على الناجين وعائلاتهم".
وطالبت جميع الأطراف في سوريا، ب"إطلاق سراح جميع المعتقلين ظلما وإعادة رفات الذين قضوا إلى عائلاتهم"، مؤكدة أن بلادها "لن تتوقف أبداً عن الضغط من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً في سوريا".
وكانت الولايات المتحدة قد جددت مطالبتها جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، وذلك في بيان مشترك مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا في ذكرى الثورة السورية الثانية عشرة. وطالب البيان، المجتمع الدولي بالعمل على محاسبة نظام الأسد وجميع مرتكبي التجاوزات والكشف عن مصير أو إطلاق سراح أكثر من 155 ألف شخص ممن لا يزالون محتجزين أو مفقودين ظلما في سورياً.
من جهته، قال غوتيريش في إحاطته أمام مجلس الأمن، إن "مكان ومصير نحو 100 ألف سوري لا يزال مجهولاً"، وإن "الناس في كل جزء من البلد ومن كل الفئات التي ينتمي إليها الفرقاء لديهم أحباء مفقودون، منهم أفراد أسر اختفوا قسراً واختطفوا وعذبوا واحتجزوا تعسفاً".
وأضاف أن "غالبية هؤلاء رجال، تركوا وراءهم نساء من أقربائهم يُعلن أسرهن في ظروف مستحيلة، ويقمن في الوقت نفسه برحلات بحث كثيراً ما تكون مرعبة وغادرة عن أبنائهن أو أزواجهن أو إخوانهن أو آبائهن"، مشيداً ب"العمل الشجاع الذي تقوم به جمعيات الأسر والضحايا والناجين السوريين وغيرها من جمعيات المجتمع المدني".
وشدد الأمين العام على ضرورة العمل ب "تصميم وإلحاح لإيجاد حل لهذا الوضع المؤلم"، كما حثّ كل الدول الأعضاء على التحرك بهذا الشأن، داعياً النظام السوري وجميع أطراف النزاع إلى التعاون.
وتطرق الأمين العام إلى معاناة الشعب السوري على مدى 12 عاماً من وحشية الحرب، والفظائع الممنهجة والحرمان والحزن. وقال إن الزلزال المدمر الذي وقع في شباط/فبراير، "أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية التي كانت بالفعل في أعلى مستوياتها".
وقال إن "أطفال سوريا يصبحون يافعين من دون أن يعيشوا يوما واحداً بدون حرب"، مضيفاً أن "السوريين يستحقون العيش في سلام وأمن وأن يتوفر لهم قدر من الأمل في المستقبل، كما يستحقون معرفة الحقيقة حول مصير أحبائهم".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


