2026-11-05
بث مباشر
إعلان
عاجل
المتفرقات

موالون يحتفلون بالتقارب العربي السوري: انتصار على "المؤامرة"

وك

وكالات

24 آذار 2023

موالون يحتفلون بالتقارب العربي السوري: انتصار على
إعلان
لا تثير التحركات العربية الأخيرة، من أجل إعادة العلاقات مع نظام الأسد رسمياً، بما في ذلك الأخبار عن اقتراب إعادة افتتاح السفارات بين دمشق والرياض، اهتماماً واسعاً بين السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يبدو الهم الاقتصادي والمعيشي في الداخل، أكثر حضوراً، إلى جانب القمع الذي تزايدت شدته منذ العام 2017.
وباستثناء تعليقات قاربت فتح السفارات من زاوية دينية شخصية تمنت أن يسهل التقارب السعودي السوري، أداء فريضة الحج لدى المسلمين، فإن التعليقات الموالية على الخبر اقتصرت على وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية، إضافة إلى الشخصيات الموالية بما في ذلك ممثلون وعاملون في وزارة الإعلام.تناقص حدة النقاشات ووتيرتها بين السوريين تجاه السياسة تعود ربما لعدم وجود مفاجأة تجاه ما يجري في البلاد التي بات الصراع فيها مجمداً منذ العام 2017، كما أن ما يجري حالياً ليس جديداً بقدر ما هو استمرار لتحركات عربية بدأتها الإمارات قبل سنوات عندما كانت أول دولة خليجية تفتح سفارتها في دمشق العام 2018. وخلال تلك الفترة قال الموالون كل ما لديهم وفرغوا كل ما كان في صدورهم من "غضب تجاه الأشقاء العرب" نحو مسامحتهم.واللغة التي تنقل بها الأخبار عن التقارب العربي السوري، تنطلق من الانتصار على المؤامرة الكونية، ولا تبحث في الأسباب التي تدفع دول المنطقة إلى "التطبيع" مع نظام الأسد الذي تلاحقه اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان طوال عقود، تكثفت بعد العام 2011 إلى حد باتت فيه الكارثة الإنسانية في سوريا هي الأسواً عالمياً منذ الحرب العالمية الثانية بحسب تعبير الأمم المتحدة.وكتب الممثل الموالي معن عبد الحق، منشوراً مطولاً جاء فيه: "تنجز سورية خطوة مهمة على طريق نصرها بعودة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية وغيرها تباعاً من الدول العربية. هذا يوم يدفن فيه وهم الخطة A والخطة B والخطة C على حصارها وعزلها وغزوها في سياق مشروع إسقاطها البائد. ولأزلام وعملاء هذا المشروع البائد.. أن يتألموا بصمت ذليل، وأن يشكروا الله أن لن تصيبهم.. ضربة كف".ووفق هذا المنطق الذي تكرر في منشورات مشابهة، فإن انتصار الأسد على "المؤامرة الكونية" أجبر محركي تلك المؤامرة، المزعومين، أي القيادات العربية، على التراجع عن خططهم والعودة إلى "الصواب"، لكن اللافت هو التحريض الموازي الذي قدمه الموالون ووسائل الإعلام الرسمية تجاه المواطنين السوريين والفنانين وغيرهم ممن قد ينتفعون من إعادة العلاقات مع السعودية، بوصفهم خائنين وعبيداً للبترودولار.هذا التناقض يلاحظ في منشوارات المستشار السابق في وزارة الإعلام مضر إبراهيم، الذي يشن هجوماً منذ أشهر على فنانين وممثلين سوريين لا يمكن وصفهم بالمعارضين ولا بالرماديين، لمجرد عملهم في إنتاجات عربية مشتركة أو في إنتاجات خليجية، من بينهم عابد فهد وكاريس بشار وآخرون، بدلاً من العمل في "الدراما الوطنية" التي تقدم عادة البروباغندا الرسمية.واستخدم موالون آخرون عبارة "أحجار الدومينو" لوصف "التهافت" العربي على النظام، فيما وصف آخرون الرئيس بشار الأسد بالمؤمن الذي انتصر بسبب وقوف الله إلى جنبه وصبره على المحنة التي ألمت به. وفي الجانب المعارض، لم يكن هناك أكثر من الاستنكار والتساؤل عن الفائدة التي يمكن أن تجنيها دول المنطقة من التطبيع مع نظام الأسد.
ودعمت السعودية، المعارضة السورية ضد النظام السوري، خلال الانتفاضة السورية التي تحولت إلى حرب أهلية. لكن في السنوات الأخيرة، كان هناك تقارب إقليمي يختمر. وأثار الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا، الشهر الماضي، تعاطفاً دولياً وسرّع عملية التقارب من باب المساعدات.

ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة