صادقت لجنة خاصة في الكنيست الاسرائيلي على مشروع قانون يمنع عزل رئيس الحكومة والإعلان عن تعذره عن القيام بمهامه، تمهيداً لطرحه في الهيئة العامة للكنيست لقراءتين ثانية وثالثة.
وصوت تسعة من أعضاء اللجنة لصالح القانون، فيما عارضه 6 أعضاء في اللجنة البرلمانية الخاصة.قانون لخدمة نتنياهو
ومشروع التعديلات على "قانون أساس: الحكومة" قدمه رئيس الائتلاف أوفير كاتس من حزب "ليكود"، ويقضي بمنع المستشار القضائي للحكومة من الإعلان عن تعذر رئيس الحكومة عن القيام بمهامه، وتنحيته من منصبه.
ويخدم مشروع القانون هذا رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو الذي يمكن ان يتعرض للمحاكمة بتهم فساد، وسط محاولات متوقعة لعزله، في حال جرى اتهامه رسمياً ومحاكمته.
ويترأس كاتس اللجنة الخاصة المعنية بإعداد القانون لتصويت الهيئة العامة للكنيست، علماً بأن الهيئة العامة للكنيست كانت قد صادقت على مشروع القانون في قراءة أولى، بأغلبية 61 عضو كنيست مقابل 51، في 13 آذار/ مارس.
ويقضي مشروع القانون بأنه لا يمكن عزل رئيس الحكومة إلا في حالة اعتباره عاجزاً جسدياً أو نفسياً عن أداء مهامه، ولا يجوز للمحكمة العليا توجيه انتقادات قضائية بشأن هذه القضية.
وبحسب القانون، يتعين على رئيس الحكومة الإعلان عن تعذره بنفسه أو من خلال تصويت في الحكومة وتأييد 75 في المئة من الوزراء للتعذر. وفي حال عارض رئيس الحكومة التصويت على هذا القرار في الحكومة، يُنقل الحسم إلى الهيئة العامة في الكنيست.
ووفق مشروع القانون، سيكون من الممكن إعلان عزل رئيس الحكومة فقط بأغلبية 90 عضواً في الكنيست.
وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا قد أعربت عن معارضتها لمنع المحكمة من القياة برقابة قضائية والتعبير عن موقفها القانوني في هذا الشأن.
واحتل مشروع القانون عناوين الصحف مرة أخرى مؤخراً، بعد أن طلب قضاة المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) من المستشارة القضائية تبرير سبب عدم عزل نتنياهو بسبب المحاكمة الجارية ضده في قضايا فساد.
وفي 24 مايو/ آيار 2020، بدأت محاكمة نتنياهو في 3 قضايا تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، ويقول منتقدوه إنه يعمل حاليا من خلال ما تسمى خطة "إصلاح القضاء" على محاولة التأثير في سير المحاكمة.محتجون يلاحقون نتنياهو
من جهة ثانية، منعت مظاهرات الاحتجاج ضد خطة الحكومة الإسرائيلية لإضعاف جهاز القضاء، نتنياهو ووزراء في حكومته من المشاركة في مؤتمرات، فيما انفض اجتماع للجنة القانون والدستور في الكنيست من دون تصويت على تعديل "قانون أساس: القضاء".
وافتتح اجتماع لجنة القانون والدستور في الكنيست بأجواء صاخبة، وأخرج رئيس اللجنة سيمحا روتمان من الاجتماع عدداً من أعضاء الكنيست من المعارضة فيما صرخ أعضاء المعارضة نحوه: "اخجل، هذا شغب".
وعقد اجتماع اللجنة من أجل المصادقة على تعديلات في "قانون أساس: القضاء" الذي يهدف إلى تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة وسيطرة الائتلاف فيها، من أجل تعيين قضاة محافظين في المحكمة العليا، وتمهيداً لطرحه في الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. وانتهت مداولات اللجنة من دون تصويت.
وتظاهر المئات في تل أبيب الأربعاء، خارج قاعة يعقد فيها "مؤتمر أراضي إسرائيل"، وأغلقوا شوارع توصل إلى قاعة المؤتمر. وإثر ذلك ألغى نتنياهو حضوره المؤتمر.
وهذه المرة الثالثة خلال الأسبوع الجاري التي يلغي فيها نتنياهو مشاركته في نشاط، بسبب الاحتجاجات ضد الخطة القضائية، بعدما ألغى مشاركته في تخريج دورة في سلاح البحرية، كما ألغى مشاركته في مؤتمر من أجل حقوق النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي عقدته وزارة القضاء.
كذلك ألغى وزير القضاء ياريف ليفين الذي يقود خطة إضعاف القضاء، المشاركة في "مؤتمر أراضي إسرائيل". وصرخ المتظاهرون قبالة المؤتمر أن نتنياهو "يهرب من أي مكان يُدعى إليه. وهو لا يحضر لأنه جبان وأرنب".
واضطر وزير الإسكان يتسحاق غولدكنوبف الذي يشارك في المؤتمر إلى النزول عن المنصة، بعد أن صعد إليها مباشرة، إثر صراخ محتجين ضده "أنت عار" و"ديمقراطية، ديمقراطية"، فيما أطلق منظمو المؤتمر موسيقى صاخبة بصوت مرتفع كي لا تُسمع دعوات المتظاهرين، وفقا لموقع "واللا" الإلكتروني.
واضطر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى الدخول إلى مؤتمر في فندق بالقدس من مدخل مزودي البضائع على إثر تجمع متظاهرين خارج الفندق.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


